اتحاد العمال يشارك في إطلاق ورقة سياسات حول تعزيز حقوق مرضى السرطان

شارك رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة، في إطلاق ورقة سياسات بعنوان: “تعزيز حقوق مرضى السرطان والقائمين على رعايتهم ضمن الإطار القانوني لقانون العمل الأردني والضمان الاجتماعي”، بتنظيم من مؤسسة الحسين للسرطان بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، بحضور رئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية والمهن الطبية محمد غانم، ونائب رئيس النقابة محمود سمحان.

وتهدف الورقة إلى تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالأمن الوظيفي لهذه الشريحة من المجتمع، وإبراز الفجوات القانونية الحالية في التشريعات الأردنية ذات الصلة، ومقارنتها بالمعايير الدولية وأفضل الممارسات، وتقديم بدائل قائمة على سياسات وتشريعات قابلة للتنفيذ لحماية مرضى السرطان والقائمين على رعايتهم من أفراد الأسرة في سوق العمل الأردني.

وأوردت الورقة، عددا من الفجوات التشريعية في قانون العمل الأردني، وهي :

1- لا تتضمن المواد (14)، (27) ، و (28) من قانون العمل أي أحكام تحظر فصل مرضى السرطان أثناء تلقى العلاج أو فترات الغياب الطويلة الناتجة عنه، مما يجعلهم عرضة لإنهاء عقودهم لأسباب صحية.

.2 لا ينص قانون العمل صراحة على حظر التمييز بسبب الحالة الصحية، مما يفتحالمجال أمام ممارسات تمييزية في التوظيف، الترقية، وتوزيع المهام

3. عدد أيام الإجازة المرضية وفقا للمادة (65) تقيد الإجازة المرضية بـ 14 يوماً قابلة للتمديد إلى 28 يوما في حالة الدخول الى مستشفى، وهي فترة غير كافية لحالات السرطان التي قد تتطلب شهورا من العلاج.

4. لا توجد أحكام تلزم أصحاب العمل بتوفير ترتيبات عمل مرنة، رغم إقرار نظام العمل المرن لعام 2024 ، الذي يظل ضعيف التطبيق بسبب اشتراط موافقة صاحب العمل.

5. لا يمنح قانون العمل إجازات الرعاية أفراد الأسرة المصابين بأمراض غير سارية بما في ذلك مرض السرطان، ما يضطر العاملين (وخاصة النساء) لترك وظائفهم أو خفض ساعات العمل دون حماية قانونية.

6. لا يعترف قانون العمل بمرض السرطان كسبب للإعاقة أو في أنظمة تشغيل الأشخاص ذوى الإعاقة، مما يحرم المرضى من حقوق مضمونة لفئات أخرى.

.7. لا يوفر قانون العمل ترتيبات خاصة عند العودة إلى العمل مثل العمل الجزئي أو من المنزل، كما توصي منظمة العمل الدولية.

.8 أنظمة وتشريعات السلامة المهنية، تقييم المخاطر، والوقاية من الأخطار لا تتناول السرطان كمخاطر مهنية، ولا توفر حماية متخصصة لهذه الفئة.

اما الفجوات التشريعية في قانون الضمان الاجتماعي، فأوضحت الورقة:

1. لا تتضمن نصوص قانون الضمان الاجتماعي الأردني أحكاما واضحة تضمن تعويضات مالية لمرضى السرطان خلال فترة تعطلهم عن العمل بسبب العلاج، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية لهذه الفئة لضمان استقرارهم المعيشي والحد من الأثر الصحي والاقتصادي للعلاج طويل الأمد. لا تشمل المواد (25) و (29) و (30) من قانون الضمان الاجتماعي تعويضات للعجز الناتج عن أمراض غير سارية مثل السرطان، إلا عند إثبات علاقته ببيئة العمل.

2. يشترط قانون الضمان الاجتماعي الأردني لإثبات أحقية المؤمن عليه بالحصول على تعويضات عن العجز أو إصابة العمل الناتجة عن مرض السرطان، أن يتم إثبات العلاقة السببية المباشرة بين الإصابة والظروف المهنية أو بيئة العمل، ما يشكل تحدياً كبيراً في الحالات التي يصعب فيها ربط المرض بشكل قاطع بعوامل العمل.

3. الحد الأقصى لصرف بدل التعطل هو 6 أشهر، ما لا يكفي لفترات العلاج الكيميائي الطويلة في حال اضطر العامل الى ترك العمل لغايات العلاج.