وفد نقابي عربي يزور الاتحاد ويبحث في عمّان تطورات المنطقة والتحضيرات للمؤتمر الرابع للاتحاد العربي للنقابات

استقبل الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن وفدًا نقابيًا عربيًا رفيع المستوى، برئاسة الأخ شاهر سعد، رئيس الاتحاد العربي للنقابات، وبمشاركة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين الاخ يوسف علكوش بالمغرب، إلى جانب ممثلين عن المنظمات النقابية العربية ومسؤولي العلاقات العربية والدولية في الاتحادات النقابية في كلٍّ من تونس والجزائر و المغرب ولبنان و موريتانيا .

وجاء اللقاء على هامش المنتدى الإقليمي حول «الحق في الإضراب بين القانون والممارسة في المنطقة العربية»، حيث شكّل فرصة لتبادل الآراء بشأن التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة العربية وانعكاساتها المباشرة على العمال وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وعلى الأمن والاستقرار وفرص تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.

كما تناول اللقاء أبرز الاستحقاقات المقبلة على الساحتين النقابيتين العربية والدولية، وسبل تعزيز التنسيق والتضامن بين المنظمات النقابية العربية، وتوحيد مواقفها إزاء القضايا العمالية والاقتصادية والاجتماعية المشتركة، بما يعزز حضور الحركة النقابية العربية وتأثيرها داخل المحافل النقابية الدولية.

وشكّلت التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الرابع للاتحاد العربي للنقابات، المقرر تنظيمه في المملكة الأردنية الهاشمية سنة 2027، محورًا أساسيًا في النقاش. وجرى التأكيد على أهمية أن يشكّل المؤتمر محطة مفصلية لتقييم مسيرة الاتحاد، وتجديد رؤيته وبرنامجه النقابي، وتعزيز وحدته وقدرته على الدفاع عن حقوق العمال والحريات النقابية والعدالة الاجتماعية والعمل اللائق في المنطقة العربية.

وفي هذا السياق، أكد الأخ خالد الفناطسة، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، ضرورة أن يكون المؤتمر الرابع رسالة نقابية عربية قوية تعبّر عن وحدة الحركة النقابية العربية وتماسكها، وعن مكانتها ودورها داخل الحركة النقابية العالمية. كما شدد على أهمية توحيد الصفوف والالتفاف حول المبادئ والقضايا العربية المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية للحركة النقابية العربية، ومواصلة دعم حقوق الشعب الفلسطيني وعمّاله في الحرية والعدالة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وأكد المشاركون أن انعقاد المؤتمر في الأردن يوفر فرصة لإبراز صوت العمال العرب وإعادة تثبيت أولويات الحركة النقابية في مواجهة الحروب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، والدفاع عن الديمقراطية والحريات النقابية والحقوق الأساسية في العمل، وترسيخ ثقافة السلام القائمة على العدالة والكرامة الإنسانية.

ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر الرابع مشاركة عربية ودولية واسعة، تضم عددًا من أبرز القيادات النقابية العالمية وممثلي المنظمات النقابية الإقليمية والدولية، بما يعكس مكانة الاتحاد العربي للنقابات ويعزز دوره بوصفه صوتًا موحدًا ومدافعًا عن مصالح العمال والعاملات في المنطقة العربية