قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة، إنه جرى خلال عام 2025 توقيع 33 عقد عمل جماعياً، استفاد منها أكثر من 200 ألف عامل وعاملة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 155 مليون ديناراً، شملت قطاعات اقتصادية متنوعة.
وأضاف الفناطسة، في تصريح لصحيفة الدستور، أن عقود العمل الجماعية تضمنت مكتسبات عمالية لشريحة واسعة من العاملين والعاملات في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وشملت حوافز مادية ومعنوية، وزيادات على الأجور، وتحسينات على التأمين الصحي وصناديق الادخار والتقاعد وغيرها، إلى جانب التأكيد على الالتزام بالحقوق والمزايا وشروط العمل المنصوص عليها في قانون العمل.
وأوضح الفناطسة، أن غالبية الاتفاقيات الجماعية جرى التوصل إليها من خلال المفاوضات المباشرة بين النقابات العمالية وأصحاب العمل، دون الوصول إلى مراحل النزاع العمالي التي نص عليها القانون، مثمناً في الوقت ذاته دور وزارة العمل في التدخل لحل النزاعات العمالية، وجهودها في التوصل إلى اتفاقات تحفظ حقوق الطرفين عند الحاجة.
وأشار إلى أن، العقود الجماعية تُعد إحدى الأدوات القانونية التي تمتلكها النقابات العمالية بهدف تحسين شروط العمل وظروفه، وتحقيق مكتسبات جديدة للعاملين، سواء على مستوى القطاع أو المنشأة الاقتصادية، بما يمنح العمال حقوقاً ومزايا إضافية إلى جانب ما نص عليه قانون العمل والتشريعات ذات العلاقة.
ولفت إلى أن قانون العمل، واستناداً إلى ما ورد في الفصلين السادس والثاني عشر، نظم العديد من الأحكام المتعلقة بالعقود الجماعية من حيث تنظيمها ومدتها ومحتوياتها، إلى جانب إجراءات تسوية النزاعات العمالية الجماعية، كما منح النقابات الحق في التفاوض مع أصحاب العمل بشأن شروط العمل وظروفه.
وتابع أن العقود الجماعية تعبّر عن الشراكة الاجتماعية التي تجمع العمال وأصحاب العمل ضمن مفهوم الحوار الاجتماعي ثنائي المستوى، وهي ثمرة للمفاوضة الجماعية الفاعلة التي تتيح لممثلي العمال التفاوض والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، بما يسهم في تحقيق التوازن في علاقات العمل، وحماية مصالح الطرفين، والحفاظ على استمرارية الإنتاج وتعزيز الإنتاجية.
وشدد الفناطسة على أن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يوازن بين حقوق العمال ومصلحة المنشآت الاقتصادية، مؤكداً أهمية الحفاظ على العلاقة الودية بين الطرفين بما يسهم في تحسين أوضاع العمال وتحقيق المزيد من المكتسبات لهم، مبيناً أن العلاقات المتوترة لا تخدم مصالح العمال، وقد تؤثر سلباً على استدامة عمل المنشآت الاقتصادية، الأمر الذي ينعكس على منظومة الاقتصاد الوطني.
ودعا أصحاب العمل إلى التعامل بإيجابية وروح المسؤولية الوطنية مع المطالب العمالية التي تتقدم بها النقابات وفق ما نص عليه القانون، مؤكداً أهمية الدور الذي تؤديه النقابات العمالية من خلال توقيع عقود العمل الجماعية، وأثرها في توفير بيئة عمل آمنة ولائقة، انسجاماً مع التشريعات المحلية والاتفاقيات والمواثيق الدولية

