عقد الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، اليوم السبت، ورشة تدريبية، حول “القيادة والمناصرة”، بمشاركة أعضاء وعضوات لجنتي المرأة والشباب في الاتحاد، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع “قوة النقابات من أجل عالم عمل أكثر شمولا ومساواة بين الجنسين”.
وأكد رئيس الاتحاد، خالد الفناطسة، أن الورشة تمثل النشاط الأول ضمن المرحلة الثانية من المشروع، ما يعكس الإيمان العميق بأهمية الاستثمار في القيادات النقابية، ولا سيما المرأة والشباب، باعتبارهما الركيزة الأساسية لقيادة المرحلة المقبلة وصناعة التغيير داخل النقابات العمالية.
وأضاف الفناطسة، أن الاتحاد ينظر إلى لجنتي المرأة والشباب بوصفهم شركاء حقيقيين في تطوير العمل النقابي، وقادة يمتلكون القدرة على تقديم رؤى جديدة، وتعزيز ثقافة المشاركة، وترسيخ قيم المساواة والعدالة والتمثيل الفاعل في مواقع صنع القرار، بما يسهم في بناء حركة نقابية أكثر شمولا واستجابة لتحديات سوق العمل.
من جانبها، أكدت مديرة برنامج العمل اللائق للمرأة في منظمة العمل الدولية، ريم أصلان، أن، “كل الحقوق التي يتمتع بها العمال والعاملات اليوم بدأت عندما قرر أشخاص عاديون أن يرفعوا أصواتهم وأن يقودوا التغيير. فالعمل النقابي لم يكن يوماً مجرد تنظيم أو تمثيل، بل كان ولا يزال قوة دافعة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الحوار، وتحويل مطالب العمال والعاملات إلى حقوق وواقع ملموس”
وأضافت أن، “إن الاستثمار في قيادات النساء والشباب داخل الحركة النقابية هو استثمار في مستقبل أكثر عدلاً وشمولاً؛ فكلما تنوعت الأصوات حول طاولة الحوار، أصبحت القرارات أفضل، وأصبحت النقابات أكثر قوة وقدرة على الدفاع عن حقوق جميع العمال والعاملات. فالقيادة الحقيقية ليست منصباً، بل مسؤولية وقدرة على التأثير وبناء التغيير”.
وتضمنت الورشة، التي قدمها الخبير العمالي علي الحديد، عدداً من الجلسات التفاعلية، ركزت على تنمية المهارات القيادية، وتعزيز قدرات المشاركين والمشاركات في مجالات المناصرة والمشاركة في السياسات، إلى جانب تطوير مهارات الحوار الاجتماعي، والتفاوض الجماعي، والتواصل الفعّال، من خلال عروض تدريبية، ونقاشات، وتمارين عملية، ولعب أدوار.
كما قدمت مسؤولة الموارد البشرية في الاتحاد عهد صلاح، عرضا حول سياسة القيادة والحماية التي اعتمدها الاتحاد، واستعرضت أبرز مضامينها وأهدافها، إلى جانب أهميتها في توفير بيئة عمل نقابية آمنة وشاملة، وتعزيز مبادئ الحماية، وزيادة مشاركة المرأة في العمل النقابي.
ويأتي مشروع “قوة النقابات” في إطار مشروع “المساواة في العمل” الممول من حكومة مملكة النرويج، والذي ينفذه برنامج العمل اللائق للمرأة في منظمة العمل الدولية.

